عُمان... حين يكون الوطن قصة حب
هناك أوطان تُسكننا...
وهناك وطنٌ يسكن الروح حتى يصبح نبضها.
وعُمان...
ليست مجرد اسمٍ على خارطة،
بل دعوة سلام، وحكاية إنسان، وذاكرةٌ لا تشيخ.
كلما سرت في أرضها شعرت أن التراب يعرف أسماءنا،
وأن الجبال تحفظ دعوات الأمهات،
وأن البحر يهمس لكل سفينة:
"ارجع... فهنا وطنٌ لا يُغلق قلبه."
من مسندم حيث تعانق الجبال زرقة البحر،
إلى ظفار حين تلبس الأرض ثوبها الأخضر،
ومن البريمي حتى صور،
ومن الوسطى إلى الداخلية،
ومن الشرقية إلى الباطنة...
كل شبرٍ في عُمان يقول:
"نحن لا نبني حجارة... نحن نبني إنساناً."
وعندما يقال:
عُمان...
فلا يُذكر الماضي وحده،
بل يُذكر المستقبل أيضاً.
هنا لا نخاف من الغد...
لأننا تعلمنا أن القادم أجمل،
وأن كل خطوة في طريق التطور تُولد فرصة،
وكل إنجاز يبدأ بحلم،
ثم يتحول إلى واقعٍ يفتخر به الجميع.
نختلف في المدن...
لكننا نجتمع تحت راية واحدة.
تختلف لهجاتنا،
لكن الدعاء واحد.
وتختلف الطرق،
لكن الوجهة دائماً...
عُمان.
ولأن لكل إنسان مكاناً يشبه قلبه...
فقلبي ترك جزءاً منه في عبري.
عبري...
ليست مجرد ولاية بالنسبة لي،
بل أول الحكاية.
هناك تعلمت أن البساطة ثراء،
وأن الكرم لا يحتاج موعداً،
وأن الرجال تُعرف بالمواقف،
وأن الوجوه الطيبة لا تُنسى.
في عبري كانت أول ضحكة،
وأول حلم،
وأول خطوة،
ومنها بدأت أكتب حكايتي.
قد أكبر،
وقد أسافر،
وقد أرى مدناً كثيرة...
لكن سيبقى في داخلي طفلٌ كلما سمع اسم عبري...
ابتسم دون أن يشعر.
وسيظل الوطن هو الحضن الأكبر،
والأمان الذي لا يُشترى،
والحب الذي لا يخون.
سنحب هذه الأرض أكثر،
وسنزرع فيها الأمل أكثر،
وسنحكي للعالم أن الإنسان إذا أحب وطنه...
صنع المستحيل.
نمضي بثقة،
ونرفع رؤوسنا فخراً،
وننظر إلى الغد بابتسامة،
لأننا نؤمن أن القادم يحمل لعُمان إنجازاتٍ أجمل،
وأحلاماً أكبر،
وأياماً تستحق أن نعيشها بكل شغف.
عُمان ليست مكاناً نعيش فيه...
عُمان هي المكان الذي يعيش فينا. 🇴🇲❤️

0 تعليقات