حين يصبح الحب وطنًا
بقلم: محمود سالم الغريبي
هل رأيت يومًا كيف يضيء القمر ليلًا هادئًا؟ هكذا أشعر حين أراكِ، كأن حضوركِ يملأ روحي نورًا، ويحوّل كل لحظة إلى حكاية لا تشبه سواكِ. منذ عرفتكِ، صار للقلب نبض مختلف، لا ينطق إلا باسمكِ.
الحب عندي ليس كلمات جميلة تُقال، ولا عبارات تُكتب لمجرد الإعجاب. الحب هو ذلك الشعور الصادق الذي يسكن القلب بهدوء، ويزداد مع كل لقاء، ويجعل للحياة معنى أجمل. هو أن أشتاق إليكِ حتى وأنتِ قريبة، وأن أبتسم كلما مر اسمكِ في خاطري.
أحبكِ كما يحب النخيل أرضه، ثابتًا رغم كل شيء، وكما يعشق البحر موجه، يعود إليه في كل مرة دون أن يتعب. كلما حاولت أن أصف ما أشعر به، اكتشفت أن الكلمات أصغر من أن تحتوي هذا الإحساس.
أنتِ قصة لا تنتهي، وكل يوم أكتشف فيكِ معنى جديدًا للجمال. وعيناكِ بحرٌ كلما غصت فيه ازددت شوقًا، حتى أيقنت أن الحب لا يُشرح بالكلام، بل يُعاش في التفاصيل الصغيرة، وفي الاهتمام، وفي الدعاء، وفي الخوف على من نحب.
وإذا سألتِني يومًا: ما معنى العشق؟ فسأقول إنه ذلك الشعور الذي يجعل الوقت يتوقف عندما تكونين معي، ويجعل المسافات تختصر نفسها إذا كان الطريق ينتهي إليكِ. هو أن أجد في وجودكِ راحتي، وفي صوتكِ سكينتي، وفي ابتسامتكِ بداية يوم جميل.
يا رفيقة الروح، لا أستطيع أن أصف لكِ الحب كما ينبغي، لأنني أعيشه أكثر مما أكتبه. وكل حرف أخطه عنكِ هو محاولة بسيطة لترجمة ما يعجز القلب عن قوله. أراكِ في تفاصيل الأيام، وفي المطر، وفي هدوء الليل، وحتى في الأوراق التي أخط عليها كلماتي.
وفي نهاية حديثي، لو كان الحب شيئًا يُشترى، لاخترت حبكِ وحده، ثم أغلقت الأبواب خلفه، حتى لا ينافسه شيء في هذا العالم. لأن بعض المشاعر لا تتكرر، وبعض الأرواح خُلقت لتكون وطنًا لا يُغادر.
بقلم: محمود سالم الغريبي

0 تعليقات