هل صنعت المصالح الاقتصادية رواية كأس العالم؟
منذ تتويج الأرجنتين بلقب كأس العالم، لم يتوقف الجدل بين جماهير كرة القدم. فبينما يرى فريق أن المنتخب استحق اللقب عن جدارة، يعتقد آخرون أن البطولة شهدت أحداثًا وقرارات عززت الشكوك حول مدى حيادها.
ويشير بعض النقاد إلى أن ليونيل ميسي يحظى بمعاملة استثنائية داخل أروقة كرة القدم العالمية، حتى إن عبارة "ميسي هو ابن الفيفا" أصبحت تتردد على ألسنة بعض الجماهير في وسائل التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى اعتقادهم بأنه يحظى بدعم معنوي وإعلامي أكبر من بقية النجوم. ويستشهد هؤلاء بتهنئة رئيس جياني إنفانتينو لميسي بعد التتويج، معتبرين أنها تعكس حجم الاحتفاء بأحد أعظم نجوم اللعبة، بينما يرى آخرون أن مثل هذه التهاني أمر طبيعي تجاه بطل العالم.
كما يذهب بعض المنتقدين إلى أن مسار البطولة بدا، من وجهة نظرهم، أقل تعقيدًا بالنسبة للأرجنتين مقارنة ببعض المنتخبات الأخرى، ويعتقدون أن مواجهات المنتخبات الكبرى جاءت في الجهة المقابلة من الأدوار الإقصائية. ويعتبر أصحاب هذا الرأي أن ذلك منح الأرجنتين طريقًا أقل صعوبة حتى النهائي، في حين يرد آخرون بأن جدول الأدوار الإقصائية تحدده نتائج دور المجموعات ولوائح البطولة، وليس باختي
ارات لاحقة.
ولا يقتصر الجدل على مسار البطولة، بل يمتد إلى القرارات التحكيمية التي يرى بعض المشجعين أنها كانت تميل لصالح الأرجنتين في لحظات مؤثرة، بينما يؤكد آخرون أن الأخطاء التحكيمية جزء من كرة القدم، وقد استفادت منها وتضررت بسببها منتخبات عديدة عبر التاريخ.
ويبقى المؤكد أن وجود نجم بحجم ميسي ومنتخب جماهيري مثل الأرجنتين يمنح البطولة قيمة تسويقية وإعلامية هائلة، إذ ترتفع نسب المشاهدة، وتزداد العوائد التجارية، ويتضاعف الاهتمام العالمي. غير أن الربط بين هذه المصالح وبين وجود تلاعب أو مؤامرة يبقى رأيًا يطرحه بعض المنتقدين، وليس حقيقة ثبتت بأدلة قاطعة.

0 تعليقات