تاريخٌ يُصنع في الغرفِ المغلقة.. لا فوق عشبِ الميدان.

 "تاريخٌ يُصنع في الغرفِ المغلقة.. لا فوق عشبِ الميدان."




هكذا تبدو الحكاية حين ينطفئ بريق العدالة، وتصبح الملاعب مجرد مسرحٍ لسيناريو مكتوبٍ وموجه.
في عالم كرة القدم الحديث، لم نَعد نرى عرقاً يُكافأ، ولا جهداً يُنصف، بل رأينا كيف يُصنع "الإله المزيف" برعايةٍ رسمية. كم هو موجعٌ لعشاق اللعبة الشغوفين، أن يروا منصات التتويج والجوائز الفردية تُساق سوقاً إلى لاعبٍ، ليس لأنه الأفضل في الميدان، بل لأن "المنظومة" قررت أنه يجب أن يفوز.
لقد جردوا اللعبة من طهرها الروحى، وحوّلوا المنافسة الشريفة إلى مسرحيةٍ هزيلة، بطلها المدلل "ولد الفيفا" الذي تُمهد له الطرق، وتُحتسب له ضربات الجزاء من وحي الخيال، وتُغلق الأعين عن عثراته، ليُتوج في النهاية بذهبٍ لا يلمع، بل تفوح منه رائحة المحاباة والمصالح التسويقية.
الحسرة ليست على ألقابٍ ضاعت من مستحقيها، بل على زمنٍ صار فيه "التاريخ" يُكتب بأقلام المسؤولين، ويُفصّل على مقاس لاعبٍ واحد، لتنام كرة القدم باكيةً على أطلال عدالةٍ ماتت وسُفكت دماؤها خلف الأبواب المغلقة.

إرسال تعليق

0 تعليقات