انتقل إلى المحتوى
مدوّنة محمود الغريبي

فكرةٌ تُلهم.
ومعرفةٌ تُشارك.

مقالات، تجارب وأدوات تستحق وقتك.

معلقة الغريبي: سفرُ المجد لمحمود سالم الغريبي

 قصيدة في محمود سالم الغريبي





ألا يا رفيقَ المجدِ هيِّجْ خواطري ** فإنَّ حديثَ العزِّ يُحيي مفاخري

سأذكرُ محمودًا إذا الليلُ أقبلتْ ** نجومٌ تُنادي باسمهِ في المحاضرِ

هو ابنُ السَّلامِ إذا السيوفُ تجرَّدتْ ** وأسدُ الوغى إنْ صاحَ صوتُ المكابرِ

إذا قامَ بينَ القومِ هابَ وقوفَهُ ** كريمُ السجايا، شامخٌ غيرُ خاسرِ

محمودُ سالمُ والغريبيُّ نسبةٌ ** تُزفُّ إلى التاريخِ زهوَ المآثرِ

كأنَّ الليالي حينَ تمضي بذكرِهِ ** تُعيدُ صدى الأبطالِ عبرَ الدفاترِ

لهُ همةٌ تسمو على كلِّ قمَّةٍ ** وتبلغُ ما عجزتْ يدُ المتجاسرِ

إذا قالَ صدقًا لم يُزاحمْهُ باطلٌ ** وإنْ عاهدَ الأحرارَ أوفى بعاذرِ

يُشيِّدُ للمجدِ العريقِ منابرًا ** ويغرسُ في الأجيالِ خيرَ البشائرِ

وليسَ يُرى في الناسِ إلا مُبجَّلًا ** عفيفَ اليدينِ، مُكرَمًا في العشائرِ

إذا ضاقَ دربُ المرءِ أصبحَ نورُهُ ** دليلًا إلى الآمالِ بينَ المخاطرِ

وإنْ نازلتْهُ الحادثاتُ فإنَّهُ ** صبورٌ كصخرِ الجبلِ المتواترِ

تُحدِّثُ عنهُ الأرضُ أنَّ خُطاهُ قد ** تركنَ على الأيامِ نقشَ المفاخرِ

ويشهدُ فجرُ الصبحِ أنَّ جبينَهُ ** تلألأَ مثلَ البدرِ فوقَ المنابرِ

لهُ من مكارمِ والدهِ إرثُ سيادةٍ ** ومن طيبِ أصلٍ زانةُ المتفاخرِ

إذا ذُكرَ الإقدامُ كانَ مقدَّمًا ** وإنْ ذُكرَ الإحسانُ فهو المبادرِ

فيا محمودُ امضِ، والزمانُ مُسخَّرٌ ** لمن رامَ عزًّا ثابتًا غيرَ عابرِ

ستبقى، بإذنِ الله، فخرًا لأهلِكَ ** وعنوانَ مجدٍ في عيونِ الحواضرِ

وإنْ طالَ عمرُ الدهرِ تبقى مآثرٌ ** تُردِّدُها الأجيالُ بعدَ الأواخرِ

فهذا ثنائي ما حييتُ مُخلِّدًا ** لاسمِ الغريبيِّ الكريمِ الطهائرِ

إذا سُئلتْ عنكَ الليالي أجابتْ: ** "هنا رجلٌ يسمو على كلِّ شاعرِ"

ويبقى محمودُ سالمُ الغريبيُّ رايةً ** إذا ذُكرَ الأحرارُ صدرَ المحافلِ.

إرسال تعليق

0 تعليقات