"بين الحب والصداقة"
يا صاح...
بعض الناس يدخلون حياتك وكأنهم مطرٍ على أرضٍ عطشانة...
ما يكثرون الكلام، لكن وجودهم يسقي روحك.
وأنت...
ما كنت مجرد إنسان مرّ في عمري...
كنت نبضةٍ غير، وراحةٍ غير، وحكايةٍ ما تشبه أي حكاية.
أحبك...
إيه أحبك، وما أشوف في هالكلمة عيب.
الحب ما هو ضعف، ولا نقص، ولا انكسار...
الحب صدق، وإذا كان صادق، صار عبادة أخلاق قبل لا يكون شعور.
وأغليك...
غلا ما ينقاس بالأيام، ولا بالهدايا، ولا بكثرة اللقاء.
ينقاس يوم يغيب صوتك، وتحس الدنيا كلها ساكتة.
وأعرف إن الصداقة الحقيقية...
ما توقف عند كلمة "صديق".
توصل لمرحلة إنك تدعي له من قلبك قبل تدعي لنفسك،
وتفرح لفرحته وكأنها فرحتك،
وتوجعك دموعه قبل لا تنزل من عينه.
يا بعد هالروح...
إذا كتبت لك ألف رسالة، ما وصفت مقدار اللي في خاطري.
ولو سكتّ العمر كله...
يمكن عيوني تقول لك أكثر من كل الحروف.
ترى الحب ما هو وعدٍ ينقال...
الحب موقف.
والوفا ما هو كلمة...
الوفا عمرٍ كامل يثبت نفسه.
وإذا سألتني:
وش مكانك في قلبي؟
بقول لك بلهجتنا...
"لك محلٍ ما يدخله غيرك...
ولو لفّت الدنيا كلها عليّ،
يبقى اسمك أول شعور يبتسم له قلبي،
وآخر دعوة أرفعها لربي."
وإن كتب الله تجمعنا...
فالحمد لله على أجمل الأقدار.
وإن فرّقتنا الأيام...
بيظل لك في داخلي مكانٍ ما يقدر الزمن يغيّره، ولا المسافات تمحيه.
لأن بعض الأرواح...
ما تنحب مرة...
تنزرع في القلب، وتصير جزءٍ منه،
وكل ما نبض القلب...
ذكرها.

0 تعليقات