على شاطئ القرم انتظرك

على رحلة غروب الشمس أمشي وأتأمل،
على شاطئ القرم أمشي، أستغرب من حالي...
غريب أمرك،
عظيم طبعك،
طويل صبرك،
ضئيل حبك...

على شاطئ الحب جئت أنتظرك،
على الموعد أنتظرك،
وسمعت الصرخة من بعيد...
وينك؟ وينك؟
أنا هنا، أنتظرك.





أصرخ صرخة المشتاق،
هذا أنا يا ملكة سبأ،
أقولها والعمر كله لك،
جئت على الموعد، ووفيت بالوعد والموعود.

في لحظة غروب، كانت الشمس تحاكي عينيك،
لونها من وهج الحنين إليك،
والبحر يهمس لي باسمك،
كل موجة تنادي: "ارجعي إليه".

مددت يدي نحو الأفق،
كأنّي ألمسك من بعيد،
أستنشق عبيرك في نسيم البحر،
وأكتب على الرمل:
"أحبك رغم المسافة، رغم الغياب، رغم كل شيء".





يا أنثى الحلم، يا سكني وسرّ وجعي،
ما عاد قلبي يحتمل الغياب،
ولا ليالي الانتظار الطويلة.
تعالي، فالغروب لم يكتمل إلا بك،
والقمر يأبى أن يشرق إلا حين تبتسمين.



محمود بن سالم الغريبي 

٢٠١٠

إرسال تعليق

0 تعليقات