يا مَنْ تسرقين المفردات من أفواه الشعراء كلّما ابتسمتِ…
ما زلتُ أندهش من قدرة ضحكتك على قلبِ الموازين؛
فهي لا تضحك فحسب، بل تُشعل الدنيا حولي نورًا،
وتجعلني كطفلٍ يركض خلف فراشةٍ ملوّنة لا يريد لها أن ترحل.

أيُّ ابتسامةٍ تملكين؟
وكيف استطعتِ أن ترسمي بها لوحةً تتجاوز حدود الخيال؟
ابتسامتك ليست عابرة…
هي وعدٌ بالدهشة، وصوتٌ خافت يهمس: "هُنا تبدأ الحياة".

أغار—نعم، أعترف—أغار من ضحكاتك حين تتناثر في الهواء
كأنها موسيقى لا يسمعها غيري…
أغار من العالم حين يراكِ،
ومن خدّيك اللذين خُلقا ليكونا حقلين من نور،
ومن كل عينٍ تتجرّأ أن تسرق لحظة من حضورك.





أخفيك؟
يا ليتني أستطيع…
ليس لأنانيّتي،
بل لأني لا أُجيد مشاركة الجمال الذي يسكنك.
أريد أن أحتفظ بفرحك بين يديّ،
وأخبّئ نبرة سرورك في صدري،
فأنا حين تحزنين أتعب،
وحين تفرحين أتعلّم كيف تُكتب السعادة بدون حروف.

فخفّفي عني يا أنثى الضوء،
خفّفي من جنون ضحكتك،
ومن لمعان خدّك،
ومن السحر الذي تمشين به دون أن تنتبهي…
فأنا أحبك بطريقةٍ لا يفهمها الزمن،
ولا يقدر عليها بشر. 




أحبك بكل الصفات التي تعرفينها،
وبأخرى تختبئ خلف قلبي ولا يجرؤ اللسان على نطقها.
أحبك كأنك آخر ما تبقّى لي،
وكأن العالم لو انطفأ… تكفيني أنتِ.

ولن أستطيع الهروب من حقيقةٍ واحدة:
أنتِ، دون غيرك،
العاشقة التي تسكنني،
والحكاية التي لا أريد لها نهاية،
والخاطرة التي لم أقصد كتابتها…
لكنها كتبتني.


محمود  الغريبي نوفمبر ٢٠٢٥

الصور توضيحية من موقع https://unsplash.com/