بين حضنٍ وألم

 

بين حضنٍ وألم

نهاية وحيدة لبدايات كثيرة

 


محمود بن سالم بن عبدالله الغريبي ٢٠١٨

 

ودّعتها ما بين حضنٍ وألم...

ودّعتها بين جدران الندم...

ودّعتها في لحظةٍ وزمن...

واليوم أنا في حيرةٍ وألم...

وما عاد ينفع الندم...

وقلتها، وكم قلتها: يا ليت يرجع بنا الزمن...

بعض لحظات الحياة لابد أن تبقى ذكرياتٍ مليئة بالندم، وأملًا مغمورًا بالحب... الحياة تغمرنا أحيانًا وتقتلنا أحيانًا أخرى... وها هي الأيام تكشف لنا خباياها، أسرارها، وتفاصيلها بكل دقة، وبكل حزن وأسى...

 

وكأن الأيام تعلن حينها: لا عودة إلى نقطة البداية، فلكل بداية نهاية... وها هي نهاية حبي وعشقي، نهاية كل ما بذلته من تضحيات، من حبٍ وجهدٍ وعرقٍ ومال...

 

في غمضة عين، في لحظة خاطفة، ودّعتها بين حضنٍ وألم... وحينها كان المستقبل يهمس لي: "لا" ... وأي "لا"؟ كانت صرخة قوية تزلزل داخلي... لكنني سمعتها "نعم"... نعم، نعم، نعم.

 

أي التجارب ستخوض؟ وأي الأحداث ستمضي؟ تفاصيل لا بد أن تمر... وكما يقولون: نمضي إلى المستقبل، ونترك خلفنا أحداثًا للنسيان...

وربما ستنكشف الحقيقة، وربما ستغمرنا بحسرةٍ وألم، وتملأنا بمزيدٍ ومزيدٍ من الندم...

ها هي أصابعي تكتب ما يدور في داخلي... وهكذا البشر: أصابع من لحم، لكنها تكتب أحيانًا بحروفٍ مليئة خبثًا ومكرًا... خمس أصابع ليست متساوية، ولكل منها حكاية جهنمية صغيرة... وكذلك البشر: أصابع من جسدٍ واحد، لكن أرواحها متناقضة، كل واحدةٍ منها تعبّر عن ميول صاحبها، وما يدور في داخله...

رب ضارة نافعة... ورب كرهٍ فيه خير كثير... ورب رحيمٍ كريم...

سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.

إرسال تعليق

0 تعليقات